السيد جعفر مرتضى العاملي

111

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وبعضهم : بالبقيع . وبعضهم : ببيت المقدس ، مدفن الأنبياء ، حتى أخبرهم أبو بكر بما عنده من العلم ( 1 ) . قال ابن زنجويه : وهذه سنة تفرد بها الصديق من بين المهاجرين والأنصار ، ورجعوا إليه فيها » ( 2 ) . وعن عائشة وهي تمجد علم أبيها : فما اختلفوا في لفظة إلا طار أبي بعبئها ، وفصلها ، وقالوا : أين ندفن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! فما وجدنا عند أحد في ذلك علماً . فقال أبو بكر : سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : ما نبي يقبض إلا دفن تحت مضجعه الذي مات فيه . واختلفوا في ميراثه ، فما وجدنا عند أحد في ذلك علماً ، فقال أبو بكر : سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ( 3 ) . ونقول : إن ذلك لا يصح ، فلاحظ الأمور التالية : 1 - لو سلمنا أن أبا بكر قد عرف هذه المسألة دون غيره ، لأنه سمعها من النبي « صلى الله عليه وآله » فذلك لا يجعل لأبي بكر أية ميزة خارقة

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة ص 34 والصوارم المهرقة ص 129 والغدير ج 7 ص 18 . ( 2 ) المصادر السابقة . ( 3 ) المصادر السابقة .